الشيخ محمد الجواهري

287

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> التذكرة لا نعرف فيه خلافاً ممّن جوز المساقاة » المستمسك 13 : 101 طبعة بيروت . أقول : ومعنى ذلك أن الماتن يقول بصحتها مساقاةً أيضاً ، أوّلاً : للعمومات والاطلاقات ، وثانياً : للأدلة الخاصة وهي روايات المساقاة ، ثمّ بعد ذلك يقول : وإن ضويق فنقول بصحتها وإن لم تكن مساقاة . ( 1 ) وهذا استدلال ثان تنزلي ، وملخصه : أنه لو كان السقي داخلاً في مفهوم المساقاة فالأشجار التي لا تحتاج إلى سقي لا تكون المعاملة عليها مساقاة ، فلا يكون الاستدلال بالعمومات والاطلاقات على صحتها حينئذ استدلالاً على صحتها مساقاة لفرض عدم الحاجة إلى السقي ومعه - فرضاً - هي ليست مساقاة ، فالاستدلال على صحتها بالعمومات استدلال على صحتها لكن لا بما أنها مساقاة ، بل بما أنها معاملة مستقلة جديدة . إلاّ أن هذا بناءً على أن سقي الأشجار داخل مفهوم المساقاة . ( 2 ) تقدم منّا أيضاً في أوّل المساقاة هذه أنّه لا مانع من التمسك بالعمومات والاطلاقات في هذه المعاملات أيضاً ، والاستدلال بالعمومات هنا على صحة المساقاة على الشجر الذي لا يحتاج إلى سقي بمكان من الإمكان ، كما استدل بها الماتن على كون المعاملة مساقاة ، لأن السقي لم يدخل في مفهوم المعاملة المساقاتية كدخل كون الاُصول ثابتة ، فإنه لا شك تصدق المساقاة على الشجر البعل لاحتياجها إلى العمل والعمارة ، فالمعاملة عليه مساقاة ، فتشملها كل من العمومات والاطلاقات وتدل على صحتها بعنوان أنها مساقاة ، وكذا يشملها الروايات الخاصة الواردة في المساقاة ، وليس المساقاة على الشجر التي لا تحتاج إلى خصوص سقي وتحتاج إلى